محمد بن الحسن الشيباني
298
كتاب الأصل ( المبسوط )
وإذا قرأ الرجل السجدة فسجدها ثم قام فقرأها قبل أن يتحول أو اضطجع فقرأها لم يكن عليه أن يسجدها ثانية وإن تحول أو مشى ثم قرأها فعليه أن يسجدها إذا تحول من ذلك المكان الذي وجبت عليه فيه وإذا قرأ الرجل سجدة فسجدها ثم قرأ سورة طويلة أو قصيرة ثم أعاد فقرأ تلك السجدة لم يكن عليه أن يسجدها لأن قراءة القرآن من السجود ولو قرأها وهو راكب ثم نزل فقرأها فإن كان لم ينزل حتى سار فهذا عمل وعليه سجدتان وإن كان واقفا حين قرأها ثم نزل مكانه فقرأها فإني أستحسن أن يكون عليه سجدة واحدة وكذلك لو قرأها وهو قاعد ثم قام فركب ثم قرأها بعد ما ركب فإن كان سار من ذلك المكان فعليه سجدتان وإن لم يكن سار من ذلك المكان لم يكن عليه إلا سجدة واحدة فإن سجدها على الدابة إيماء فإن ذلك لا يجزيه لأن السجدة وجبت عليه وهو نازل ولو قرأها ثم نزل ثم ركب تلك الدابة ثم قرأها أيضا فإنما عليه أن يسجد سجدة واحدة ما لم يكن سائرا وعمل عملا يطول ذلك وقال أبو حنيفة إذا قرأ الرجل السجدة وهو في الصلاة خلف الإمام فليس عليه أن يسجدها في الصلاة لأنه إن سجدها كان مخالفا للإمام وليس عليه أن